‏إظهار الرسائل ذات التسميات élections. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات élections. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

الشّعب

الشّعب ..الشّعب ..الشّعب ..أنا لا أفهم هذه العبارة العامّة والتضليليّة .. و لا أفهم إطلاق أحكام فرديّة على مجموعة "غامضة" و غير متجانسة أصلا نسمّيها مجازا "الشّعب" ..الشّعب شجاع ..الشّعب غبيّ ..الشّعب واع ..الشّعب جاهل ..ما هذا ؟؟؟ الشّعب يحتوي على العديد من الشّرائح والفئات والطّبقات...فيه المثقّف و فيه الانتهازي وفيه الأمّي و فيه السّياسي وفيه اللّا سياسي وفيه المسيّس و فيه اللّا مسيّس و فيه قاطع الطّريق و فيه الجائع وفيه المتخم و فيه الحداثي و فيه السّلفي وفيه الفقير و فيه الغنيّ و فيه "البسيط" وفيه "المعقّد" و فيه الحالم وفيه اليائس و فيه المخرّب و فيه الهاشمي الحامدي و فيه اللّا مبالي و فيه المتحيّل و فيه المفكّر و فيه الشّاعر وفيه المجنون و فيه المتشرّد و فيه المخرّب و فيه الطّوباوي و فيه الواقعي و فيه البين بين و فيه و فيه و فيه (القائمة تطول) ... وفيه أيضا الّذي انتخب و الّذي لم ينتخب.. لماذا الحديث عن الشّعب بمعناه الرّمزي و المجازي والفردي و أحيانا الأسطوري؟؟..

الأكثر من ذلك الانتخابات حسب رأيي لم تكن تعبيرا سياسيّا فحسب بل كانت أيضا تعبيرا عاطفيّا و نفسيّا ، فبخلاف الّذين عبّروا عن ميولاتهم و أفكارهم "السّياسيّة" ثمّة أيضا من عبّر عن جشعه و من عبّر عن خوفه ومن عبّر عن إيمانه و من عبّر عن انتقامه ومن عبّر عن نزعته التّخريبيّة ومن عبّر على أنّه مغفّل إلخ ، في أوّل محكّ "ديمقراطي" شاءت الظّروف الموضوعيّة أن يحتمل أكثر من طاقته وأكثر من حجمه ( الانتخابات) في بلاد مايزال مواطنوها يلتمسون طريقهم كلّ حسب رؤيته إلى مستقبل مختلف، أو أفضل... ليس هناك شعب.. هناك مجموعة من المواطنين يتعرّفون على ذواتهم و على بعضهم البعض وهذا في حدّ ذاته شيء إيجابيّ حسب رأيي لأنّ الانتخابات ما هي إلّا بوّابة رمزيّة نحو حراك سياسي و ثقافيّ قادم سيكون واقعيّا و عاريا من الشّوائب و الأوهام والوعود الكاذبة... فحتّى الّذين انتخبوا عاطفيّا، باستثناء المخرّبين ومن جاورهم، سيجدون أنفسهم داخل المعركة السّياسيّة و الثّقافيّة الآتية سينقلبون على من سخر منهم أو تلاعب بهم ويمسحون به الأرض سيتطوّر "وعيهم" وقدرتهم على الفعل السّياسي و على التّفكير و على الدّفاع عن حريّتهم ووجودهم، خاصّة بعدما خبروا الدّيكتاتوريّة و القمع على مدى عقود و بعدما عرفوا أنّهم قادرون على أن يثوروا...ليس هناك شعب، هناك مواطننون يتحرّكون و يتجدّدون ...

صحيح أنّ الكثير من التّقدّمييّن والحداثيّين عاشوا و لا يزالون يعيشون حالة من الهستيريا والارتباك و الخوف والغضب و ربّما اليأس إبّان فوز حركة النّهضة بأغلبيّة المقاعد في المجلس التّأسيسي، ولكنّ الدّيمقراطيّة ليست الانتخابات ، تونس ليست النّهضة ، السّياسة ليست المجلس التأسيسي ، المعركة ما تزال طويلة فلنكن متفائليين و ذوي نفس

الخميس، 12 مايو 2011

الانتخابات؟؟؟؟

أعتقد أنّه لا يجب أن ينحصر همّنا السّياسي في الانتخابات،لأنّ القوى الرّجعيّة والقوى المعادية للثّورة سوف تبقى موجودة بصيغ مختلفة حزبيّة أو غير حزبيّة حتّى وإن لم تترأس السّلطة فيما بعد وحتّى إن أخذ الدّستور الجديد مواقف قانونيّة منها  كما أنّ القوى المسمّاة ديمقراطيّة يمكن أن تتحوّل إلى دكتاتوريّات إن لم تجد مجتمعا مدنيّا حقيقيّا يتصدّى لها،لذلك علينا أن نمارس السّياسة خارج الرّقعة السّياسويّة الضيّقة وذلك عن طريق العمل الفكري والثّقافي والجمعيّاتي إلخ،فهو ضماننا الرّئيسي للحفاظ على الديمقراطيّة والحريّات الفرديّة والحداثة، مهما كانت نتيجة الانتخابات في المجلس التّأسيسي أو فيما بعد....كما أنّ رهاننا بهذا الشّكل على الانتخابات قد يكون يخفي شيئا خطيرا وهو أنّنا ما نزال نحافظ على عقليّة المنقذ أو المستيدّ العادل أو ربّما الدّولة ـ الحزب أصلا