السبت، 31 أغسطس 2013

الزبوبيّة لعبد الرحمان الكافي

قصيدة القرن هي "الزبوبيّة" لعبد الرحمان الكافي بلا منازع ، إنّها تعبّر عن حجم الإجرام المعرفي و العاطفي و الذّهني الذّي نتعرّض له بسبب مؤسّسات الدّولة الحديثة ... إنّ بحث الواحد منّا عن صفائه الذّهني و العاطفي قد يستغرق منه أسابيع بأسرها دون أن ينجح في الحصول عليه ، رغم أنوفنا أصبحنا كائنات معقّدة "مدردرة" مثل الوحل ، ما أشقانا

الجمعة، 30 أغسطس 2013

قصّة حبّ

كنّا هناك تحت الحوْر اثنين
يفصل بيننا متر الخجل 
نخطّط كيف سنزرع مسك اللّيل بجانب نافذة الحبّ
كيف ابنتنا تكبر 
حتّى سيسقط زهر اللّوز على قبلتنا حين نشيخ
...
"صمتت ثمّ قالت : "تحبّني حتّى تموتَ ؟
قلت أحبّك حتّى يموت النّاس جميعا
سأبقى حتّى بعد الموت أحبّك
خفضت عينيها ثمّ قالت :" إن كنتَ تحبّني حقّا
فاتركني أموت قبلك
"لا أتخيّل نفسي بعدك
..
رأيتها بعد أسبوعين 
كان الكحل بعينيها يزغرد مثل عروس سوف تزف
...خلف يديها كانت تخفي شيئأ أحدس أنّه تاجي
لم تتأخّر عنّي
قذفت فوقي ما تخفيه
كان كفنا

صعقة الكهرباء

عظامك المكسوّة لحما
و لحمك المكسوّ جلدا
،وجلدك المكسوّ نعومة و جمالا
هي أشياء مهمّة من دون شكّ
،و لكن
،أنا
،أنا أحبّ الكهرباء يا عزيزتي
،الكهرباء
،صعقة الكهرباء
دعي فرويد جانبا يا صغيرتي أرجوك
فهو لا يفهم في الفيزياء

فايسبوك

الآن يمكن أن ندرك أنّ كلّ تلك الحروب
وتلك الكدمات
،و ذلك الأرق الّذي يتحوّل إلى نمل أسود باهت على الحيطان
لا يزعج السجّان في شيء
 ...بل هو يدغدغه و يجعله يقهقه
السجّان قال لنا مرارا إنّه ملّ اللّعبة
 ،و لا يحبّ حتّى أن نكون مهرّجين في سجنه/ قصره
،و هو يفتح لنا الأبواب على مصراعيها
 ...حتّى المهرّج "الشرّير" لم يعد يثيره
السجّان ؟؟
،السجّان غادر السّجن منذ وقت طويل 
...لم يبق سوى الجدران و نحن
يا للخجل

الأفكار

الموت هو الأصل و الحياة هي الإستثناء ، كلّ ما في الأمر أنّ هذا الإستثناء مليء بأحياء عرضيّين إمّا ماتوا أو سيموتون و هذا ما يجعلها تبدو و كأنّها القاعدة

لا أحد يتحوّل هنا ، الجميع ( لا أستثني نفسي) يقبعون داخل جلودهم البشريّة و يمارسون أدوارهم الإنسانيّة اليوميّة في سجونهم برضى مقزّز يبعث على الغثيان

آه لو كانت لي السّلطة ، لجمعت جميع الكتّاب في منفى واحد و أجبرتهم أن يتناولوا كلّ يوم كميّة هائلة من حبوب الهلوسة كي يرتاحوا من هذا المرض الّذي يسمّى كتابة

كلّ شيء غريب من حولي و لا يستطيع أن يالفني أو آلفه ، أن يشاركني و أشاركه ، غربة لا سحر فيها و لا إغراء ، غربة مليئة بالرّوتين و التّكرار و النّشاز ، غربة غريبة

تقتلك الاحتمالات، و حين يتحقّق احتمال وحيد و تتبخّر البقيّة، تموت أكثر، و تشرع في إعادة بناء الاحتمالات القديمة كقصر من الرّمل ، كقصر هو كلّ ما تملك في الدّنيا

الحبّ هو شيء غريب و مضحك ، أن تبحث عن نفسك الغريبة في شخص آخر أشدّ غربة منها متوهّما بقناعة راسخة أنّك ستعثر على الألفة عنده

ليتني نفس ذاك الصبيّ المراهق الذّي يقتصد من نقود طعامه كي يشتري جميع سيديهات أمّ كلثوم مستسلما لعشقه دون أيّ مقاومة أو تحفّظ

الشّوق هو أن تكون شخصا آخر إضافيّا داخل وحدتك

الأربعاء، 28 أغسطس 2013

الملحدون

هو بصراحة ، الدّيانات عامّة لديها إجابة سحريّة للمعضلة الوجوديّة للإنسان ، يعني ، ثمّة حياة أخرى بعد الموت و إن أنتَ عملت صالحا ، أصبحت من الخالدين في الجنّة ... و لكنْ ليست هذه هي المشكلة

المشكلة هي كيف يمكن أن نواصل الاعتقاد في ذلك بعد الثّورات الكبرى التّي هزّت الإنسانيّة أقصد الثّورة الكوبرنيكيّة مع كوبرنيك و البيولوجيّة مع دروين و النّفسيّة مع فرويد ، إنّ مواصلة الإعتقاد في هكذا ديانات بعد هذه الثّورات المعرفيّة هي من قبيل الصّمم المعرفي

فقد أصبح من البديهي أنّ الأرض ليست موكز الكون ء مثلما تذهب لذلك جلّ الدّيانات ء بل هي بمقدار ذرّة صغيرة داخل الكون الفسيح و اللّا متناهي ، كما أنّ الإنسان ليس كائنا ساميا نفخ اللّه فيه من روحه بل هو كائن بسيط و محدود و له تشابه جينيّ كبير مع بقيّة الكائنات الأخرى قردة كانوا أو ديكة أو دروزوفيل ( هذا مع العلم أنّ الإنسان الحجري ،الذّي يعتقد في وجوده ء و ياللغرابة ء معظم المؤمنين الّذين أعرفهم، لا يتوافق بتاتا مع أسطورة آدم و وحوّاء اللّا تاريخيّة) ، و أخيرا الإنسان ليس وحدة ذهنيّة و نفسيّة متجانسة بل داخله تكمن مجرّة بأكملها تُسمّى اللّا وعي و التّي هي غالبا ما تفاجؤه بمنطقها الخاصّ و تجلّيها الخاصّ

إذن يا سادتي المؤمنين ( اللّي في بالي) ، الملحدون هم مؤمنون بات إيمانهم مستحيلا بعد كلّ هذه الهزّات المعرفيّة التّي بدّدت التّفسير السحريّ لحياتهم عن طريق الدّين و وضعتهم في العراء ،
،وجها لوجه مع وجودهم

الملحدون يا أعزّائي المؤمنين هم ناس محكوم عليهم أن يحملوا وجودهم بين أيديهم مسؤولين عليه تماما دون إنكار أو تخفٍّ أو لفّ و دوران مع ذواتهم ، و الملحدون هم ناس محكوم عليهم بالشّجاعة في تقبّل فنائهم و بالجَلَد في تجاوز جروحهم النرجسيّة و بالصّلابة في التخلّي عن الإعتقاد في مركزيّة الانسان المزعومة ...

و محكوم عليهم أن يجدوا سعادتهم هنا فوق هذه الأرض و ليس بين النّجوم و السّماوات ، و محكوم عليهم أن يجدوا معنى لحياتهم يرضي ضمائرهم و محكوم عليهم بإبداع قيمهم و أخلاقهم و مسؤوليّتهم تجاهها و محكوم عليهم أن يعثروا على الجمال و الحبّ بعد أن يحفروا في الوجود بأضافرهم و أسنانهم خارج أيّ سند ميتافيزيقي أو وراثة أسطوريّة

و الملحدون لهم طقوسهم الرّوحيّة في تأمّلاتهم و عشقهم و تماهيهم مع كلّ هذه الموجودات المدهشة داخل الكون الغريب و السريّ ،

الملحدون هم ناس شجعان و جريئون و مسؤولون يواجهون الخوف بقلوب عارية و يواجهون الأقدار بعقول من فولاذ 
الملحدون يا أعزّائي المؤمنين ( اللّي في بالي) لا يخالفونكم لمجرّد أن يختلفوا عنكم مثلما يذهب إلى ذلك الكثيرون منكم بسطحيّة و ابتذال و رداءة ، بل هم قد واجهوا امتحانا شاقّا مع ذواتهم ، قناعاتهم محكوكة فعلا على محكّات معرفيّة و حياتيّة قاسية و مدمية ، إلحادهم ليس ترفا و تمثيلا من أجل أن يتمايزوا عنكم أنتم مثلما تعتقد الأغلبيّة فيكم بما أنّ غباءها و تفاهتها و سطحيّتها تجعلها لا تكفّ و لو لحظة واحدة في الإعتقاد أنّها مركز الكون الّذي يدور حولها كلّ شيء 


فارحموا هؤلاء الملحدين يا أعزّائي المؤمنين ( اللّي في بالي) ، و وفّروا نصائحكم و عطفكم ، فهم الذّين من المفترض أن يثشفقوا على جبنكم و سطحيّتكم و هروبكم من أنفسكم

قانون مورفي

أنقل سيجارتي من يدي اليمنى إلى يدي اليسرى فتتزحلق فجأة بين سبّابتي و وسطاي و تحرقهما ، أقوم فجأة فيسقط هاتفي الجوّال للمرّة العاشرة على التّوالي و تتناثر اشلاؤه على القاعة ،هاتفي الذّي كان فوق بطني و اعتقدت أنّي وضعته على المنضدة ، أفتح باب غرفتي فتهجم الرّيح فجأة على شبّاكي و تكسر بلّوره ، أحمل قهوتي فيسقط الكوب فجأة من بين يديّ و يتحطّم على الأرض ، أسخّن طعامي في القدر و حين أحرّكه لا أعرف كيف تلتهب أصابعي فجأة فأتنحّى جانبا و أكسر صحنا أو إثنين . أمشي متوازنا جدّا لكنّني أفقد فجأة توازني و أسقط في المدرج .... ملّخر ، فمّاش شكون فيكم يعرف مدّب باهي ؟؟؟

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

التّوازن

لا وجود للتّوازن في الحياة ، التّوازن هو مجرّد فكرة وهميّة تبعث على الإستمرار فقط ... التّوازن هو الشّيء الذّي تفقده بمجرّد أن تعتقد أنّك حصلت عليه ، الحياة قائمة على اللّا توازن و لذلك هي صاخبة و غريبة و متناقضة و منقوصة و متعبة ، و لذلك هي حياة ... التّوازن الوحيد هو الموت عندما تذوب في الكون باستسلام كامل دون أيّ مقاومة أو تمرّد أو حياة ، دون لا توازن

الاثنين، 26 أغسطس 2013

السّعادة المسلوبة

في البدء كان الإنسان مخمورا على الدّوام ، و لذلك كان دائما سعيدا و مسالما ، ثمّ حصلت طفرة جينيّة جعلت نسبة الكحول تنقص من دماغه ليحلّ مكانها الأدرينالين و النّورأدرينالين و الكورتيزول و كلّ هرمونات الحرب ... لكنّه لم يستسلم و ظلّ يبحث عن سعادته المفقودة و لذلك اخترع الخمور ، لكنّ هرمونات الحرب كانت بالمرصاد و اخترعت الدّيانات و كلّ إديولوجيّات البؤس و الشّقاء .. و لذلك ما يزال الإنسان محاصرا إلى حدّ هذه اللّحظة بين الشّقاء و السّعادة المسلوبة

دُوَل عظمى

أكره كلّ الّذين يصوغون مواقفهم و كأنّهم ليسوا أفرادا بل دُوَلا عظمى أو شركات كبرى أو مؤسّسات لترويج السّلاح ... يحسبون و يقسمون و يضربون و يطرحون ، يفهمون دائما في الجيوبوليتيك و موازين القوى الدوليّة و الاستشراف السّياسي حتّى أنّهم ينسون أنّهم بشر و يصبح القتل بالنّسبة لهم مجرّد لعبة فيديو ...

السبت، 24 أغسطس 2013

غيْركي

حين كنت أبحث عنك وجدت امرأة أخرى تبحث عن غيري و من وجدَتني كان غيري يبحث عنها و من يبحث عن غيرك كان وجدك أنت.... كلّ هذا الضّلال و أكثر، هو حياتنا... نحن نوجد دائما حيث لا نكون

أمنية

 : ليتني المقامر الّذي خسر حياته مقابل أيّ شيء
،قبلة قذرة في مبغى
،فكرة غبيّة
،مبارة قرب الوادي بكرة من قارورة ماء
،تهوّرا في الصغر تقليدا لجنقر أو ساسوكي
،طعنة من قرن بقرة هائجة أقرس ثدييها لمجرّد الطّيش
،تزحلقا من أرجوحة عالية غير مثبّتة بدقّة في الأغصان
،سقوطا من على ظهر حمار غاضب
،عراكا غبيّا على دوّامة أمام شاحنة الغاز في الطّريق العام
...انتحارا من أجل جرح عاطفيّ في المراهقة
أيّ شيء أيّ شيء

النسيان

أنسى أصابعي حول كوب النّبيذ حذو صديقتي في المطعم وحين أعود لا أجد بماذا أفتح باب بيتي
أنسى هويّتي في حلم قصيّ عند منتهى اللّيل و حين أقوم في الصّباح لا أجد بماذا أنظر في مرآتي
أنسى ذاكرتي في منعطفات الشوارع و زوايا الحانات و قلوب الأحبّة و حين أجلس إلى مكتبي لا أجد بماذا أكتب
أنسى ذهني في أنين المشرّدين و ابتزاز السّماسرة و هذيان العالم المعتوه و حين أكتب لا أجد بماذا أجنّ
أنسى نقودي في جيب سارقي و حين أجنّ لا أجد بماذا أشتري السمّ
أنسى قلبي في سلّة أمّي العائدة من الحقل و حين أحبّ لا أجد ماذا أهدي لحبيبتي
أنسى دُواري على حافّة الجسر و حين أرقص لا أجد بماذا أنتشي
أنسى جسدي بين ذراعي حبيبتي السّابقة و حين أموت لا أجد ماذا أرثي
أنسى حرّيتي في الحرب من أجل حرّيتي و حين أركض لا أجد قدميّ
أنسى أعدائي في ازدحامي بأحبّتي و حين أستذئب لا أجد من أقتلُ
أنسى نفسي خارج كينونتي و حين تنقضّ عليّ الغُربة لا أجد مع من ألتقي
أنسى نسياني في ذاكرتي المنسيّة و حين أتبخّر لا أجد من يتذكّرني ، ولا أجد من ينساني

الاثنين، 12 أغسطس 2013

عزيزتي المرأة

عزيزتي المرأة ( ليس كلّ مرأة) ، ما ناش خيّان و ما ناش صحاب و ماناش رفاق درب في النّضال و هاكا اللوغة المضروبة ، نحن كنّا دائما في صراع ، تاريخنا أنا و أنت تاريخ مشبوه ، محفوف بالمكر و الرّغبة و الغواية و الإغراء و كافّة أشكال الصّراع و العنف تماما مثلما هو محفوف بالحبّ و المودّة .. صحيح أنّك قُمعتِ و لكنّك أنت من تسبّب في جنون قيس بن الملوّح و هذيان بودلير وآلام نيتش ، أنت من تسبّب في حرب البسوس و أنت من تسبّب في سقوط امبراطوريّات بأكملها من خلف السّتار ، كما أنّك أنت من كان ذريعة لكافّة أنواع الغزو ... لا تكوني بريئة تماما و سعيدة بدور المقموع و ما نبداوش نحشو فيه على بعضنا ...
عزيزتي المرأة برجوليّة كان عندك بونية صحيحة اهبطلي راس راس
نعبو زينك ، مّممموَه

الأحد، 28 يوليو 2013

الشيخ مورو

السيّد طزّ حكمة عبد الفتّاح مورو الّذي لم يتوقّف عن تكرار عبارات : حكماء تونس ، عقلاء تونس ، رؤوس تونس المدبّرة ، السيّد طزّ حكمة الّذي يقطر لسانه عسلا و حكمة إلى درجة أنّه أفحم صحافيّ الوطنيّية الحياديّين و الوطنيّين جدّا ، أوضح موقفه في النّقاط التّالية :

الإرهاب معضلة عالميّة ضربت أمريكا و السّويد و بريطانيا و إسبانيا إلخ ، و الإنفلات الأمني في تونس سببه حلّ الجهاز الاستخباراتي المتمثّل في البوليس السّياسي

النّهضة غير مسؤولة جنائيّا بكلّ تأكيد و لكن لديها بعض المسؤوليّة السياسيّة في هذه المرحلة العسيرة و الصّعبة و هو أمر عادي

المجلس التّأسيسي هو درّة الوطن و ركيزته الشّرعيّة الوحيدة القائم حولها توافق الأطراف المتنازعة سياسيّا و من الغباء التخلّي عنه في الوقت الحالي لأنّ ذلك سيحملنا إلى الفراغ و المجهول ، أمّا تباطؤ المجلس في القيام بمهامّه فمنطقي و مشروع لأنّ هذه الأطراف المتنازعة بصدد التعرّف على بعضها البعض بعد أن كانت مقموعة و ممنوعة من الحوار في عهد بن علي و هم الآن بصدد التّآلف

:باهي يا سي مورو

أوّلا شكري بالعيد قتلته القاعدة و محمّد براهمي الجهاز السرّي الإرهابي للإنفصاليّين في البرازيل ، و لكن :
من اعتدى على مناضلي اتّحاد الشّغل بالهراوات في عقر داره و نوى قتل بعض المناضلين وسط وابل من العنف الهستيري ؟؟؟
من اعتدى بالرشّ على أهالي سليانة و أفقد العديد من الشّباب اليافع بصره لمجرّد تظاهره السّلمي؟؟
من هدّد بالقتل و السّحل و الحرابة و استباحة الدمّ في الشّوارع و التّلفاز و المجلس التّأسيسي و الجوامع و الجامعات ؟؟؟
من سحل لطفي نقض ؟؟
من حاكم جرحى الثّورة و اعتدى على عائلاتهم و روّعهم في منازلهم ؟؟؟
من قام بعفو تشريعي عامّ للقتلة و بائعي المخدّرات و مروّجي الأسلحة ، العفو الذّي طال إرهابيّين معروفين موجودين في بلدان أوروبيّة أصلا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من منع اجتماعات بعض الأحزاب و هدّد بقتل بعض القيادات بالأسماء ؟؟؟ 

ثانيا الأطراف المتنازعة لا تتنازع إلّا حول امتيازاتها الخاصّة و المصالح السياسيّة و خاصّة الماديّة للأطراف المنتمية إليها ، و الدّليل على ذلك مواقفهم المخزية و اللّا مسؤولة و المضحكة من الاهتزازات التّي طالت البلاد (منذ جلوس مؤخّراتهم على كراسي المجلس إلى الآن) من محاصرة بعض الجهات و تعنيف مواطنيهم من قبل البوليس ، من اغتيال سياسي ، من تهريب أسلحة و عمليّات إرهابيّة في كامل أطراف البلاد ، من اهتزاز اقتصادي و تضخّم مالي و عجز فاضح للمقدرة الشّرائيّة للمواطنين من خروقات قضائيّة و قانونيّة ، من فشل سياسي ذريع في إدارة العديد من الوزارات : الداخليّة الصّحة التّشغيل إلخ ، أمّا تباطؤهم في إنجاز مهامّهم فسببه ليس انعدام الألفة أكيد و لكن هو مزيد من اختلاس أموال الشّعب و الدّليل أنّ التّنازع بين هذه الأطراف ينتهي مباشرة و يصبح الجميع يتعانقون عندما يتعلّق الامر بالزّيادات في الأجور و الامتيازات 

ثالثا ، تتحدّث عن المجهول و الفراغ السّياسي يا طزّ حكمة تونس و عار تونس ؟؟؟ أليس هناك فراغ سياسي و مجهول أكثر ممّا عشناه و نعيشه منذ تولّي التّرويكا سدّة الحكم ؟؟؟ عام و نصف من أجل صياغة دستور يحاصر الحريّات الفرديّة للمواطنين و يضعهم وجها لوجه أمام المجهول ، عام و نصف من طرائف المنسّق العام للدّستور الذّي لا يفهم ما معنى استقلال السّلطة القضائيّة و الّذي يريد حملنا لمجاهيل الاستبداد و الفاشيّة، عام و نصف من طرائف بن توميّة التّي تريد بيتا يجتمع فيه الشّهداء وتريد إهداء صياغة الدّستور للعريس ، عام و نصف من تكرّش الخائن مصطفى بن جعفر و انعدام أيّ حسّ رجولي أمام كلّ الكوارث التّي طالت البلاد ، عام ونصف من إطلالة محرزيّة البهيّة و هي تتشدّق باختلاسها لأموالنا ، عام و نصف من السّيرك الرّديء و الموتّر للأعصاب و الفاقد للمستوى الأدنى من الجديّة و الرّجولة و المسؤوليّة و التّربية و الوطنيّة ،
آش خصّ كان جاء فراغ سياسي ، على الأقلّ الفراغ فيه نوع من الهدوء ، أمّا هذا فضجيج سياسي ، نشاز سياسي ، مستنقع سياسي ، تبوجيد سياسي ، إزعاج سياسي ، إجرام سياسي ، إرهاب سياسي ،

الأكثر أنّكم لا تتحدّثون عن الفراغ السياسي الحقيقي و هو غياب ديقراطيّة قاعديّة تنبثق من الجماهير و غياب رؤية اقتصاديّة تحقّق استغلالا صحيحا و حكيما لثروات البلاد و تحقّق الأدنى من العدالة الإجتماعيّة ، و غياب اشتغال حقيقي على القضايا الحارقة التّي تشغل هذه البلاد ، الفراغ السّياسي بالنّسبة لكم هو غياب فرصة اختلاس أموال الشّعب من طرف الطّبقة السياسيّة التّي ستتولّى الحكم في المرحلة القادمة ، أمّا أبناء الشّعب فليسوا بحاجة لا لرئيس دولة و لا لحكومة و لا لمجلس تفصيصي من أجل القيام بأنشطتهم اليوميّة ، أنتم من يوهمونهم بهذا الفراغ عن طريق ترويعهم بالبوليس الذّي لا يحرّك ساكنا لحمايتهم و لكنّه يقمعهم بشراسة و غلّ يصل حدّ القتل عند مطالبتهم بحقوقهم، و بالمجرمين و المليشيات و اللّصوص الذّين أخرجتموهم من السّجون كي يقايضوهم بأمنهم ، و بالشّركات و المصانع الّتي يملكها أصدقاؤكم و رفاقكم في الاستغلال و التكرّش و السّرقة و التّي تهدّدهم بمزيد من الاستغلال أكثر ممّا كان في عهد بن علي إن هم لم يرضخوا ...

حكماء تونس اللّعنة عليكم واحدا واحدا ، أنتم شياطين تونس و كوابيسها و مصّاصو دمائها ، هذا كلّ ما في الأمر ، إرحلوا عنّا و اتركونا بسلام ، الحكمة التّي توجد في رأس أوّل مشرّد على قارعة الطّريق أحكم منكم مجتمعين فاللعنة عليكم و على كذبكم و تكلّفكم و نفاقكم